غادة السمان.. «امرأة عربية… وحرة»
الكتاب: امرأة عربية… وحرة
المؤلف: غادة السمان
عدد الصفحات: 207 صفحات من القطع المتوسط
الناشر: منشورات غادة السمان
راجعته: سارة القضاة
تتناول الأديبة اللبنانية غادة السمان في كتابها الأخير «امرأة عربية… وحرة»، الصادر عن منشورات غادة السمان، المسائل النسوية وتدخل إليها من فترة الستينات من القرن الماضي، الفترة التي شهدت ربما اعنف السجالات في هذا المجال.
وتبين السمان في صفحات كتابها كيف تعرضت في تلك الفترة إلى هجوم من الشيخ علي الطنطاوي، الذي وصف كتاباتها بأنها دعوة إلى الانحراف وانحلال المجتمع، وقد حماها موقع أبيها كعميد جامعة دمشق كما اسم عائلتها من اتهامها شخصياً بالانحراف، ولكن الكاتبة ردت يومها بأسلوب متزن وواع وأعلنت في ردها هذا نوعاً من المبادئ التي يمكن اعتبارها شكلاً من النسوية الشرقية أو العربية، مقابل النسوية الغربية.
وأوردت السمان مقالاً أو اثنين من تلك الفترة في بداية كتابها ولكنهما كانا كافيين ليستنتج القارئ نوع الخلاف الذي كان قائماً والشعارات التي رفعت في تلك الفترة، من الدفاع عن الدين إلى اعتبار تحرير المرأة نوعاً من البدعة الاستعمارية.
وتهاجم السمان النساء اللاتي يندفعن إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب الأصوليين. ولتقديم نضال الجدات والأمهات أضحية على «مذبحهم»، فهاتيك النساء اللواتي أسرعن بهمة وحماسة لانتخاب من لا يرشحون امرأة ولا ينتخبونها لا يعرفن بأن هذه التيارات عارضت في الماضي إعطاءهن حق الانتخاب، باسم انه صنيعة الاستعمار أيضا. وهذه التيارات تستعمل اليوم هذا الحق الذي رفضته في الأمس لتصل عبر أصواتهن إلى السلطة وتقضم ربما مكاسب الماضي، ولعل هاتيك النسوة أيضا لا يلاحظن بأن استعمال الأصوليين حقاً اعتبروه في الماضي ضد الدين، يعني أن المسائل بالنسبة إليهم «مطاطة» وقابلة للتكييف وفق مصالحهم.
وتقول السمان في صفحات الكتاب: «فلنصلي .. من أجل الجارية التي تعشق أصفادها.. من أجل الجارية التي تجلد.. لسنا ندري من أي كهف اعتادت على أن تجلد، لكننا نسمع استسلامها الدامع المتأوه.. رمينا لها بالحبال بسقتا.. صهرنا لها لسلاسل، عادت تجدلها لسيد كي يقيها من جديد.. لأنها تخاف أن تحيا.. لأنها أجبن من أن تحمل مسؤول
المزيد