الدور الغائب لسفاراتنا
كتبهاسارة القضاة ، في 9 آذار 2008 الساعة: 09:19 ص
http://www.khaberni.com/default.asp?mode=more&NewsID=1358&catID=30&parentID=home
تقوم السفارات الأجنبية في الأردن ومعظم الدول العربية بدور فاعل في نشر حضاراتهم وما تتضمنها من ثقافة وإبداع وفن وتاريخ، وقد نجحت السفارات المقيمة على أرض الأردن في مد هذا الجسر الثقافي منذ زمن.
إذ غالبا ما نسمع عن فعاليات ثقافية وفنية واقتصادية وتجارية تقيمها سفارات الدول الأجنبية، تقوم خلالها هذه السفارات بإعطاء فرص لمبدعيها لتقديم أعمال خارج أوطانهم، كما أنها تقوم بتعريف الآخرين على ثقافتهم وحضارتهم.
ما نشير إليه هنا هو أننا نفتقر في الغالب لهذه الميزة في سفاراتنا المنتشرة عبر العالم، إذ أنها على الأغلب سفارات ليست فاعلة في مجال نشر الوجه المشرق للثقافة الأردنية، ولا تقوم إلا بالدور الروتيني البروتوكولي، دون السعي إلى لنشر الإبداع والتغيير.
ولعل السبب في ذلك يعود إلى البيروقراطية العالية التي ما تزال تسيطر على المؤسسات الرسمية، ويلقى اللوم الأكبر في هذا الشأن على الملحقيات الثقافية الموجودة في السفارات الأردنية "إن وجدت".
ما يؤلمنا أكثر انه حين تطالب إحدى سفارتنا بإيفاد ممثلين للثقافة الأردنية من موسيقيين وكتاب وممثلين ورسامين وغيرهم، فإن وزارة الثقافة، مشكورة، تقوم بإرسال أسماء رسمية أو موظفين إداريين اعتادت على إرسالهم لتمثيل المثقف أو الفنان الأردني!
فلا تفتح أبوابها لإبداعات جديدة، ولا ترحب بألوان غير الألوان التراثية التي تمثل جزءا مهما من تاريخنا لكنه ليس الجزء الوحيد.
وطننا يزخر بالعديد من الرسامين والفنانين والموسيقيين والكتاب والمبدعين الذين ينتظرون فرصة الخروج لكشف مواهبهم للعالم، و تمثيل الأردن في المحافل الدولية الشعبية والرسمية، فضلا عن نقل التجارب الأردنية للعالم والاستفادة من تجارب الآخرين لتطوير إبداعاتنا.
لا بد أن نشجع ملحقينا الثقافيين وسفراءنا على الاهتمام بالإبداع الوطني والعمل على نشره و تسويقه في الخارج، فالثقافة والفن والإبداع أضحت في عصر العولمة من أهم جسور التواصل والتلاقي والحوار بين الشعوب.
8/3/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصوص ومقالات | السمات:نصوص ومقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























