الخفش ..أسعى الى مسرحة الاغنية
كتبهاسارة القضاة ، في 21 كانون الثاني 2008 الساعة: 08:42 ص
الخفش ..أسعى الى مسرحة الاغنية

حاورته: سارة القضاة
"تركت ورائي كل من يسبب حولي ولي طاقة سلبية ومهما كان عنوانه في حياتي".. هذا ما يؤكده الفنان الأردني الشامل عامر الخفش في الحوار الذي أجرته معه "الرأي".
فالخفش الذي بدأ مشواره شابا في الثامنة عشر من عمره بأغنية "هيلا يا رمانة"، ثم واصل إبداعه مخرجا وممثلا، يقول: "أحب أن أحتفظ بما تبقى من طاقتي الايجابية لنفسي لأستطيع التأقلم أكثر والتجانس مع معطيات الأحداث حولي بشكل عام ومع معطيات عمري وتجربتي الطويلة والمتنوعة الفنية".
وتحدث الخفش عن مشاريعه الفنية وأفكاره الرائدة، فكان اللقاء التالي:
- حدثنا بداية عن أغنيتك الجديدة التي تبث عبر الإذاعة؟
- الأغنية بعنوان "يا رمان راس العين" وهي أغنية شعبية تحمل روح ونكهة الأفراح والمناسبات في مدينة نابلس في فلسطين، حيث أنني أغني باللهجة المحكية النابلسية، ويعود كل هذا إلى المراد الأساسي من هذا الرصد والنشاط الفني والأدبي حيث قام د. وليد الكيلاني، وهو شاعر وروائي يحمل هم رصد وتوثيق الكثير عن مدينة نابلس خصوصا بالنواحي الاجتماعية التي تميزها…
فهناك مؤلف له بعنوان "لوحات شعرية من التراث النابلسي" يحتوي على قصائد باللهجة العامية المحكية النابلسية وأخرى باللغة العربية الفصحى في حب نابلس وتفاصيلها المميزة , ومن هنا التقى الكيلاني مع المبدع عنان محمد والذي تميز بالكثير من الأعمال الغنائية لفنانين محليين وآخرين عرب، حيث اتفقا على تحويل بعض من قصائد الكتاب إلى أغاني وأن تقدم في قالب موسيقي غنائي.
فكما صاغ الكيلاني الكلمات صاغ عنان محمد الشكل الموسيقي من كل نواحيه، وهنا تم ترشيحي من قبلهم لغناء الأغاني الشعبية، وترشيح الفنان التونسي لطفي بشناق لغناء القصائد، ليتحول العمل في النهاية إلى ألبوم غنائي مشترك بيني وبين بشناق وبكلمات د. الكيلاني ورؤية موسيقية لعنان محمد..
حيث سيوزع العمل بشكل كثيف جدا عند جاهزيته ولن يتم التعامل معه كمشروع تجاري، ليؤكد المهمة والرسالة الاجتماعية والأدبية المرجوة منه وليصل لكل شخص مهتم بهذه التجربة، وقد انتهيت من غناء الأغنية الثانية في هذا الألبوم وهي "بياع التفاح ".
إذ يجب أن يكون هناك دور تفاعلي للفنان في تسخير تجربيه وحتى اسمه في الترويج لمشاريع ذات طابع اجتماعي أو إنساني من خلال رسائل هذه المشاريع المقصودة، لذا أعتبر تجربتي في مشروع أغاني نابلس الشعبية واحده من أهم محطاتي الفنية وأصدقها.
- هل تعد هذه الأغنية انطلاقة لألبوم غنائي جديد؟
- أعمل على إيجاد منتج ذو توجه ثقافي في فكره حيث أنني أنهيت التحضيرات اللازمة لهذا الألبوم وهو بعنوان "عمر البنفسج"، حيث يطرح وبشكل شفاف جدا مواضيع اجتماعية مختلفة وبشكل مختلف بالكلام أو حتى الشكل الموسيقي والغنائي الذي سيعمل به.
و تمت مخاطبة بعض الجهات والتي تطرح نفسها كداعم لمشاريع فنية في الأردن من اجل العمل، ولكن كل الجهات الراعية أبدت اهتمامها فقط بالأعمال الفنية الغنائية الوطنية!!
وهي بالتالي ترسخ منطق واحد فقط لكل مواهب وفنانين المملكة وهو تقديم مشاريع غنائية وطنيه فقط لفرصة تحقيق الدعم المالي، وغير ذلك يبقى المشروع أو العمل المقدم وليد للصدفة أو في ألأدراج!
هناك أيضا أغنيتان جديدتان لي: "شو حلو" وهي نفذت خصيصا لفيلم أحلام صغيرة مع شركة أفلام بلا ميزانية للمخرجة غادة سابا، كلمات وألحان عنان محمد، و"أحلى تحية" وهي تجربة جديدة مع الفنان يزن الروسان
وجديدة بالطرح الفني، ولكن يتم التفكير بالاتجاه الذي ستطرح به جماهيريا وإعلاميا.
- ما هو جديدك لهذه المرحلة؟
- أنا الآن عضو لجنة تحكيم وإشراف في لجنة لمسابقة "أفضل برامج إذاعية في الأردن" إلى جانب عدد من الفنانين والإعلاميين الأردنيين، وسيتم الإعلان عن هذه المسابقة قريبا.
كما اعمل كمخرج على مشروع ثقافي مهم مع إحدى الفضائيات العربية الكبيرة، وهو رصد لحراك الإنتاج العربي الغنائي من خلال برنامج يسافر إلى كل البلاد العربية لتوثيق ورصد المعلومة والشخص والجغرافيا والظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي في كل بلد عربي والتي شكلت الكثير من ملامح موسيقى وأغاني تلك البلد، العمل سيكون تعاون آخر جديد مع المبدع البحريني خالد الشيخ الذي يعد ويقدم البرنامج.
- ما هي أهم إنجازاتك في العام 2007؟
إخراج وإعداد حملة "إرادتنا" والتي بدأت في مطلع العام 2007, من إنتاج وزارة التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين, وقد صورت مواد هذه الحملة في الأردن، البحرين، مصر ولبنان، ورصدت 5 معاقين عرب حققوا الكثير من الإنجازات الرائعة في حياتهم وكان لهم الأثر الكبير في مجتمعاتهم.
كما قمت بإخراج وكتابة سيناريو العرض الفني العربي التعبيري "إليك أعود" وهو عن قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود حامد عن الشتات الفلسطيني, وقد أنتج العمل من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في دولة قطر وتحت راية مهرجان الدوحة الثقافي 2007.
وكانت لي لمشاركة في بطولة مسلسل "فدوى" بدور الشاعر الوطني الفلسطيني إبراهيم طوقان إلى جانب الفنانة نادرة عمران في دور فدوى طوقان والسكربت للكاتب رسمي أبوعلي والإخراج لسهيل إلياس.
وكان لي شرف المشاركة في الحفل الغنائي الذي نظمته سلطة إقليم العقبة وهيئة التنشيط السياحي في مدينة العقبة، وكان حدث يعنيني لأنني لأول مرة أغني في العقبة ولأهلها.. فهذه المدينة ارتبطت عندي بأغنية "هيلا يا رمانه"، والتي شهدت انطلاقتي الأولى وبداية ظهوري في المشهد الفني الأردني .
- غبت عن الساحة الغنائية الأردنية لفترة طويلة.. لماذا؟
نعم غبت بسبب حرب الخليج الأولى العام 1992.. فأنا جيل هذه الحرب تماما!! أستغرب فعلا سؤال الناس لي "وينك؟ ليش ما بنشوفك؟ ليش اختفيت؟" لقد حققت ناجحا لافتا في أول ظهور لي على مستوى التلفزة بأغنية "هيلا يا رمانه"، وفورا وقعت مع إحدى أكبر شركات الإنتاج الفني "الخيول"، وبدأت الخطط والمشاريع والنشاط اللافت، ولكن فجأة قامت حرب الخليج ومن خلال ما نتذكر وقتها تم مقاطعة كل شيء أردني.. فما بالك بفنان؟! وهنا بدأ التحدي والبحث عن الذات والعمل الجدي ورسم طريق المستقبل.
- كيف تقيم الساحة الفنية الأردنية، والحركة الثقافية فيها؟
لاشك يوجد الآن تطور لافت فيهما يواكب ولو تقريبا التطور والتغير في كثير من نواحي حياتنا بشكل خاص وعام, إلا أن ثقافة العيب لا زالت تحكم الكثير من أداء الفنانين والمثقفين "الجادين" في عنوانهم هذا، والمسؤولية التي تنتج معه.
وهي مشكلة الآخر والتواصل مع الآخر والاعتراف به، إذ حين ندرك أن الاعتراف بالآخر لن ينتقص من قيمتنا وقتها سيكون هناك الكثير من الراحة والتميز في أداء الفنان والمثقف، مما ينعكس ايجابيا على المنتج الذي سيقدمه.
اعترافي بالأخر لا يعني أن أتقمص فكرته وأسلوبه ومبدائه أو حتى أن أحبه، بل يعني هو موجود كما أنا موجود، لذا ما أقدمه وأعمل عليه يبقى ورائي.. ما يزال المبدع عندنا الذي يسير على أرضية ثابتة من العمل التطوري لأدواته ومفرداته يجد عقبات في تواصل المجتمع من حوله معه ومع عنوانه كحالة خاصة مبدعة
اللافت لدينا هنا في الأردن أنه يوجد عندنا العديد من المبدعين المميزين، ولا يوجد لدينا حراك ثقافي نشيط ويقف على أرضية صلبه، ولكن يدور الجميع في فلك واحد ودوائر متعددة لا تتقاطع معا بسبب الإطار وليس المحتوى.
- برأيك، لماذا لا توجد لدينا في الأردن صناعة نجم؟
أرى أن الإعلام الأردني الذي حقيقة يساهم بدعم الفنان المحلي بشكل أو بآخر ولكن "على استيحاء"، يعني يستطيع الإعلام الرسمي والخاص أن يأخذ على عاتقه صناعة نجوم أردنيين في مجالات متنوعة وبتجارب مختلفة في عالم الفنون وذلك بتطوير ومن ثم تكثيف سبل إظهار الفنان ومميزاته للجمهور الأردني.
ببساطة هناك مثال كلنا ندركه ونعرفه أريد أن أستشهد به هنا وهو ما حصل في أول دورة من برنامج سوبر ستار على محطة المستقبل.. لقد كنت خارج الأردن آنذاك, وكان كل الزملاء العرب هناك يسألونني عن ديانا كرزون, وذلك من خلال الكيفية التي تعامل معها الإعلام الأردني بكل أشكاله مع حالة ديانا ومشاركتها آنذاك، وعرفت من أصدقائي هنا بالأردن أن المملكة كلها تنام وتستيقظ على ديانا وأخبارها وصورها، وكنت أرى هذا التحول حقيقة تحولا لافتا وجميلا، إذا نستطيع خلق نجوم أردنيين.
- لو كنت صاحب قرار، ما هي التدابير التي تأخذ بها لدعم الحركة الفنية؟
- أريد أن أكون رئيس الوزراء لأسن قانون باتجاه اقتطاع نسبة واضحة ومؤثرة من كل المبالغ التي ترغب الشركات الخاصة برصدها لدعم مشاريع اجتماعية أو إنسانية أو فنية، ملزمة هذه الجهات بتقديمه للحكومة بداية كل أول سنه.
تجمع هذه الأموال وتوضع في حساب بنكي تحت مسمى فني، ويوظف مجموعة من الأخصائيين "المؤهلين فعلا بتجاربهم وخبراتهم" ليشكلوا لجنة مسؤولة تقوم بإدارة هذه المؤسسة التي ستختار بعناية فائقة كل المشاريع سواء المقترحة من الفنانين أو من اللجنة نفسها، التي يجب أن تأتي بأفكار جديدة ومحفزة في حالة عدم تواجد هذه الأفكار لدى الفنانين أنفسهم, وبالتالي يرصد لكل إنتاج "على أن يكون متنوع النمط" المبالغ اللازمة للدعاية المستأجرة، وتكلف الإذاعات والتلفزة المحلية بالترويح لهذه الأعمال مقابل الحصول على أذون بثها وعرضها. وترصد مبالغ منطقية كتكلفة للألبومات المنتجة كسعر لها في متناول أيدي الجمهور..
- قيل انك ستقوم ببطولة فوازير رمضان وبشكلها الاستعراضي الحقيقي المميز من كل النواحي.. هل هذا صحيح؟
- نعم.. بدأ المشروع مع محطة ال ATV في شهر آذار الماضي، ورصد للعمل تحضيرات كبيرة سواء من الكتاب والموسيقيين والمخرج وفريق العمل الفني، حيث سألعب الشخصية الرئيسية فيها بالإضافة إلى تقمصي شخصيات أخرى وباستضافة نجمة أردنية في كل حلقة وذلك حسب طبيعة الفزورة وفكرتها الجذابة.
وفعلا تم تنفيذ موسيقى وأغاني الحلقة الأولى، وبدأت اجتماعات الفريق ككل للبدء بالتنفيذ إلى أن توقفت المحطة وجمد كل شي وذلك في فترة دراسة العقد ومراجعته مع مكتب المحاماة الذي يتابع أعمالي من الناحية القانونية.
العمل وحقوقه ما زالت لدي، لذا ردا على تسائل الكثيرين عن سبب عدم تنفيذه مع محطة أخرى كالتلفزيون الأردني أو المحطات الخاصة الأردنية أود أن أقول بهذا الشأن أنني جاهز للقاء أية جهة مهتمة بهذا الموضوع لنقاش العمل من كل نواحيه الفنية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حورات, موسيقى وغناء | السمات:موسيقى وغناء, حورات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 9:50 ص
و المطلوب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تأملي السؤال أعلاه فقط …
السلام عليكم
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 9:56 ص
لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة..
أكتب..
لمثل هذا خلقت الكتابة!
فعلاً ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!1
ألمثل هذا ؟؟؟؟
آسف جدا جدا جدا على تعليقاتي التي ليست من طبعي
و لكن الحاجة دعتني لذلك
لأن عندي مشروع خاص بتحرير العقل و هو يتنافى مع ما تكتبين
آسف جدا جدا جدا
السلام
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 10:01 ص
عفوا.. نأسف لتلويث عقلك، لكنني لم أدعوك لقراءة ما أكتب ان لم تكن ترغب بقراءة مثل هذه المقالات..
مدونتي فنية ثقافية، لا سياسية واجتماعية، فإن لم تكن من هواة الفن والثقافة لماذا تدخل الى المناطق التي لا تعنيك..
اعذرني لان الكلمات تخونني، ولكن الابتسامة ترتسم على وجهي وانا اتخيل ما قد اقوله لك..
نهار جميل…
يونيو 17th, 2009 at 17 يونيو 2009 2:49 م
عزيزتي سارة مرحبا ,
مستوى ثقافة شعبنا للاسف هذا هو ,مثل القارئ السابق,
فهو انسان ما عنده شي ,عقل فارغ وتافه للاسف ,شو بدك تعملي !علشان هيك كل ما عم نتطور , ورح نسبف الغرب بالعقل اللي حامله القارئ السابق,
ما علينا , بدك تطولي بالك على المثقفين العرب اللي امثاله,
والان , لي طلب بسيط ارجو مساعدتك ,
اريد الحصول على نسخة من كتاب الدكتور وليد الكيلاني,وهو بعنوان لوحات شعرية من التراث النابلسي,المذكور بمقالك, والذي هو بالهجة العامية المحكية,
ولك جزيل الشكر,
وارجو الرد