أنتَ من يتأمل جثة حب في طور التعفن
لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة
أكتب
لمثل هذا خلقت الكتابة!
~~~~~~~~~~~~~~~~
 
 
 
 
 

ساندرا ماضي: اشعرت بغبن عميق.. وثمة نقص في أي مشروع انجزه

كتبهاسارة القضاة ، في 6 كانون الثاني 2008 الساعة: 10:37 ص

ساندرا ماضي: اشعرت بغبن عميق.. وثمة نقص في أي مشروع انجزه
 
 

 
عمان – سارة القضاة
تبدأ الممثلة والمخرجة الاردنية ساندرا ماضي عامها الجديد بمجموعة من المهمات التي تنتظر انجازها ومجموعة من الفلاشات أو المواقف أو المشاهد التي لا تضفي الفرح الى قلبها بل تدق ناقوس الخطر، كما تصف.
 
وتضيف ماضي "العام 2007 كان عاما هاما بالنسبة لي كوني ثبت أقدامي ووجهتي في عالم الإخراج، فبعد عدد من السنوات عملت خلالها لصالح عدد من شركات الانتاج المحلية والعربية في انتاج الأفلام الوثائقية والمواد الاعلانية استقللت بمشروعي الاخراجي وأنتجت فيلما وثائقيا قصيرا وبعده التحقت بمعهد الفيلم العربي لتلقي دورات متقدمة في صناعة السينما التسجيلية  الابداعية".
 
لماذا الابداعية؟ تتساءل ماضي، وتجيب "لتفريقها عن النمط السائد من الأفلام الوثائقية التلفزيونية تحديدا تلك السياسية التي أفرغت بشكلها الجانب الانساني من محتواه في أية قضية تناقش أو تطرح للتداول العام".
 
وتوضح ماضي "بات الفيلم الوثائقي مثل أي تقرير اخباري مليء بالصور التي نشاهدها على شاشة الفضائيات و نشرات الأخبار .كما انني سعدت بفوز سيناريو فيلمي القادم " ذاكرة مثقوبة " في ملتقى العربية للأفلام الوثائقية".
 
وفي مطلع العام 2007 انجزت ماضي فيلمها التسجيلي الثاني " قمر 14" الذي لقي حضورا مهما وردود فعل مميز، وعرض محليا وعربيا في اكثر من دول.
 
من جانب آخر انشغلت ماضي العام الماضي بالمشاركة في المهرجانات حيث شارك الفيلمان "بعيدا عن هنا" و "قمر 14" بعدد من المهرجانات مثل مهرجان روتردام للأفلام العربية في هولندا،ومهرجان "ليبزج الدولي للأفلام الوثائقية" في ألمانيا، ومهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية في الدنمارك، ومهرجان الجزيرة الدولي، ومهرجان نقاط التقاء.
 
حيث عرض الفيلم في عدد من الدول العربية والأوروبية كبرلين و بروكسيل حاليا وعرض سابقا في بيروت وتونس والاسكندرية والقاهرة، ومؤخرا في مهرجان دبي السينمائي، الذي تقول عنه ماضي: "لقد أضاف لي الكثير الاطلاع على أفلام من كل العالم المواضيع المختلفة و اهتمامات المخرجين الأخرى و ما يعانيه البشر في مناطق مختلفة من العالم".
 
وتقول ماضي "أعتبر هذه التجربة هي بوابة ثرية للاقتراب من الانسان وهمومة ومعاناته، فالفيلم التسجيلي ينقل للبشر بكافة تنوعاتهم واختلاف ظروفهم وبيئتهم مصائر بشر وأناس آخرين، ولا أبدع من ذلك لتوحيد الناس".
 
اما بالنسبة للعام فتطمح ماضي لتحقيق مزيد من النجاحات والانجازات، فهي حاليا منشغلة بتصوير فيلم جديد:"أتمنى أن يحقق النجاح بالنسبة للتوقعات فلست من النوع الذي يأمل كثيرا، فكل اهتمامي وتركيزي منصب على الجانب المهني والحرفي الذي هو مرتبط بالحياة والناس".
 
وزادت ماضي "المواضيع التي تشغل بالي وتهمني شخصيا وأحب تناولها تنصب فيما يدور من احداث سياسية وانسانية في منطقتنا العربية والصراع اللامنتهي الذي نقبع في أتونه، وذلك لا يسر كثيرا من وجهة نظري فأنا كأي فنان ومبدع آمل بصنع الأمل ولو قليلا من خلال التركيز على نواحي الجمال في هذه الحياة أو حياتنا نحن أبناء هذه المنطقة المنكوبة بخيباتها المكدسة والتي لم تجد بعد ولا حتى بابا واحدا للتعبير عن شدته ووطأته على النفس والروح".
 
وعبر ماضي عن شعورها حيال العام الجديد "أتأرجح بين كفتين،ثمة أمور اتمنى التعبير والحديث عنها في فيلم، كتخيل عالم نملة تطمح بالصعود الى طابق رابع في بناية سكنية لأن أرزا كثيرا ينمو في ذلك الطابق! ولكن الاحساس بالمسؤولية وكأن  ثمة مهمة تنتظر أن ننفذها".
 
وتوضح ماضي "لا يأتي هذا الاحساس من فراغ فكم الظلم والألم الذي ورثناه من تاريخ منطقتنا القريب و ما نعايشه الان هو ما يجعل منا المخرجون الملتزمون "بقضاياهم"، فليست المشكلة أو الأزمة بكل ذلك فطبيعي أن تكون المواضيع التي نعبر عنها أو نوثقها هي من واقعنا و لكن سؤالي الى متى سنبقى أسرى لكل ذلك وهل هذا قدر؟"
 
وعلى الرغم من النجاح الذي حققته ماضي، الا انها تقول "تبقى غصة في روحي و كياني كله قائمة، ثمة نقص في أي مشروع انجزه"..
 
وتطرح ساندرا ماضي قضية عانت منها منذ مدة، فقد صرحت ماضي للمرة الاولى، حيث تقدمت 3 مرات لعضوية النقابة.. "وكان يذهب طلبي في الزبالة!!" كما تقول.
 
وتقول ماضي "هذه صرخة بوجه الجهل.. فانا لا يؤرقني الموضوع نهائيا، لكنني أنتهز الفرصة لبداية جديدة لعام جديد بالحديث عن موضوع لم أثره أبدا في أي مجلس أو واسطة اعلامية، ولكن لا بأس بالحديث عنها في صحافتنا الأردنية فأنا لا أرغب أن تتحول المسألة الى قضية بشكل من الأشكال أو بالصدفة".
 
وفسرت ماضي "مؤخرا أجريت معي عدة مقابلات في صحف ومحطات تلفزيونية ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي حيث شارك فيلمي بالمسابقة الرسمية وقد تفاجات بسؤال صحفية لي في احدى المقابلات عن عدد الفنانات في الأردن وهل هناك عضوات بأعداد متساوية مع الفنانين الرجال  في نقابة الفنانين الأردنيين فأجبتها بعدم درايتي تحديدا فردت: هل لا تعلمي تحديدا أم لا تعلمي لأنك لم تقبلي لغاية الآن في نقابة الفنانين؟، وبالطبع اضطرتني لجواب دبلوماسي هو كوني لم أجد الوقت للعمل الاجراءات المطلوبة لكثرة سفري . لقد أزعجني الموقف كثيرا و لأول مرة شعرت بغبن عميق".  
  
واكدت ماضي "مازلت في بداية الطريق ولكن آمل أن لا يفنى نصف عمري المهني في المحاولة فشرف المحاولة يكفي عندما لا يكون الجهد هباء لأنه لم يكن للإبداع أو للإنسان بل لأنه كان يسير في طريق الصراع لانتزاع الاعتراف و هذا ما لا اتمناه".
 
وقالت "أنا اتمتع بارادة كافية للعمل والاستمرار، ولكني لا أومن بالمعجزات، وحتى نلمس الوعي عند الآخرين فنحن بحاجة الى مساحة كافية من الحرية للتعبير دون رقابة داخلية أو خارجية"، مضيفة "أعتقد أنني أجد هذه المساحة ممكنة لدرجة معينة في الفيلم و لكن يبقى سؤال هل ما ننتجه يساهم في نشر الوعي المطلوب".
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حورات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

إذا عَطِشتِ وكانَ الماءُ مُمتَنِعاً
فلْتَشْرَبِي مَنْ دِمَاءِ الزِنْدِ يا بَلَدي
وإذا سَقَطْتُ على دربِ الفِدا قِطَعاً
أوُصيكَ أوُصيكَ بالأُردُنِ يا وَلَدي