أنتَ من يتأمل جثة حب في طور التعفن
لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة
أكتب
لمثل هذا خلقت الكتابة!
~~~~~~~~~~~~~~~~
 
 
 
 
 

الموسيقى التصويرية بطلة المسلسلات الدرامية

كتبهاسارة القضاة ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 09:30 ص

الموسيقى التصويرية بطلة المسلسلات الدرامية
 

 
عمان – سارة القضاة
 
شهد الموسم الرمضاني المنصرم حراكا دراميا مميزا، فتسابقت الفضائيات على المسلسلات الدرامية العربية، وكان الحظ الاوفر منها لمسلسلي "باب الحارة" و"الملك فاروق"، اضافة الى مسلسلات اخرى من انتاج اردني، سوري، ومصري.
 
ورافق هذا الحراك ثورة موسيقية لافتة، اذ ان منجي المسلسلات حرصوا على تترات المسلسلات والموسيقى التصويرية التي لا تنفصل اهمية بأي حال من الاحوال عن اهمية العمل الدرامي ككل.
 
وكان للموسيقيين الاردنيين دور بارز ومهم في هذا الحراك، اذ حقق الموسيقي طارق الناصر فوزا مهما حين حاز على ابرز تأليف موسيقي للموسيقى التصويرية لمسلسل "الملك فاروق".
 
فقد استغرق عمل الموسيقي والمؤلف والموزع الأردني طارق الناصر، مؤسس وقائد فرقة رم الموسيقية، قراب العشرة أشهر في تأليف وتوزيع الموسيقى التصويرية لمسلسل "الملك فاروق".
 
الا ان ابداع الناصر لم يقف عند "الملك فاروق"، اذ ابدع في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسلات اخرى هي: "رسائل الحب والحرب" من إخراج باسل الخطيب و"على حافة الهاوية" للمثنى الصبح و"أخوات موسى" من إخراج سائد هواري.
 
وكان اكد الناصر سابقا على ان الموسم الرمضاني كان بحاجة الى "نوع من التحدي والحذر لتحقيق ذلك وإعطاء كل مسلسل حقه، وقد شعرت بالتزام فني نحو جميع الجهات التي طلبت مني تأليف الموسيقى وتوزيعها لهذه الأعمال."
 
وأضاف الناصر حول اختلاف الأعمال وانعكاس ذلك على الموسيقى وتركيبتها لكل عمل: " التنوع أصلا موجود بمواضيع المسلسلات من تاريخي وتاريخ حديث واجتماعي، فهنالك أربعة مواضيع مختلفة في أربعة أماكن وأربعة أزمان وأيضا أربعة مخرجين مختلفين، وكان هدفي أن أعطي كل مخرج التزام فني بما يحقق مصلحة العمل ضمن الإطار الزمني الضيق."
 
وأشار في حديث له مع الصحافة المحلية خلال شهر رمضان: "يتميز كل عمل بتركيبته الموسيقية الخاصة مع المحاولة الجادة للمحافظة على النوعية. لقد قمت بتأسيس فريق عمل درامي يتكون من حوالي عشرة أشخاص مدربين لتنفيذ المكساج وتركيب الموسيقى على المشاهد، واعتبر ذلك تجربة جديدة، فلا يوجد في المنطقة، حسب علمي، مؤسسة متخصصة في تركيب الموسيقى للأعمال المتلفزة."
 
ولان الناصر مبدع حقيقي يؤمن بالتنوع، فقد شمل التنوع فريق العمل الموسيقي واختلاف الآلات الموسيقية لكل مسلسل، وذلك في سبيل إعطاء كل مسلسل نكهة موسيقية خاصة به.
 
ففي مسلسل "الملك فاروق" اعتمد الناصر على ناي حسن الفقير، واوتار عود علي رزاق، وقانون علي كامل، وترومبيت نجاتي الصلح، وإيقاع علي دباغ، إضافة إلى وتريات اوركسترا ولاية أذربيجان، فيما تكون الكورال من سحر خليفة وزين عوض وهيفاء كمال وريم الربضي، أما الشارة فهي قصيدة "يا مصر" لبيرم التونسي وغناء زين عوض.
 
وفي مسلسل "رسائل الحب والحرب"، فعمد الناصر الى التنويع بين الدبل بيس والتيشلو والكمنجات من أوركسترا أذربيجان، ترافقهم ساكسفون بشار دويكات، وعود علي رزاق، وناي نور الدين أبو حلتم، وبزق آفو درمجيان، فيما انفردت ريم الربضي غناءا.
 
اضفى الناصر طابعا كلاسيكيا لموسيقى الروك على مسلسل "على حافة الهاوية"، فكان بذلك الدرمز والفرنش هورن لاندريه سراييف، والترامبيت لسيروز، والبيس جيتار لمعن بيضون، والروك جيتار لمحمد ابو عثمان والكمنجات من اوركسترا أذربيجان.
 
وقد لعب الجيتار (نجاتي الصلح) في موسيقى مسلسل "الأخوات موسى" بالإضافة إلى الساكسفون (بشار دويكات) والبيس ميدي والغناء المنفرد لعامر الخفش وسحر خليفة.
 
ولان البيانو روح وقلب اعمال الناصر، فقد رافقت جميع الأعمال، وتم تسجيل الموسيقى في استديو الناصر – الأردن واستديو ولاية اذربيجان فيل هارمونيك، اما اعمال المكساج فقد أجريت جمعيها في ستوديو الناصر.
 
ولم يقف الابداع الموسيقي الاردني عند الناصر، بل كان للموسيقي طلال ابو الراغب مشاركات عدة، فبعد انتهائه من التصوير الموسيقي للفيلم الأردني "المهمه"، وجد نفسه في عمل كويتي بعنوان "رحلة شقي" يحمل قصه مؤثره ومعبره, وعرض حصريا على أبو ظبي, وهو من إخراج إياد الخزوز.
 
 فيقول ابو الراغب "على صعيد المسلسلات الدراميه العربيه لهذا العام والتي بنظري أصبحت تتجه نحو التجاريه, فقد حاولت أن لا تكون مشاركتي كثيره وذلك للتركيز والجوده والإتقان في عملي, رغم العروض الكثيرة".
 
ويعمل ابو الراغب حاليا على التحضير للعمل الموسيقي "رؤية"، والذي من المتوقع ان ينفذه من خلال حفلات كبيرة.
 
ومع بدء الموسم الدرامي الرمضاني، اعلن الموسيقي الأردني وليد الهشيم عن تقديمه لمقطوعات موسيقية تصويرية، وشارات البداية والنهاية لكل من مسلسل "الاجتياح" و"ذاكرة الجسد" و"أبوجعفر المنصور"، وجميعها من إنتاج المركز العربي للخدمات السمعية البصرية –الأردن. 
 
الا ان مسلسل "ذاكرة الجسد" لم يتم تنفيذه لاسباب انتاجية، فيما استطاع مسلسل "الاجتياح" ان يحقق نجاحا مهما كونه يستعرض واحدة من أهم القضايا العربية المعاصرة، وهي القضية الفلسطينية بجوانبها الإنسانية.
 
وقد صرح الهشيم في حديث اجراه سابقا مع وكالة الانباء الاردنية "بترا": "الاجتياح هو نبض الشارع العربي والإنساني، وهو مزيج من اللحظات المختلطة في داخلنا تجاه أخر يعاني ظروفاً وقمعاً لا إنساني، وأنا جزء من هذا الشارع الذي ينبض بمشاعره، فتعاملت مع هذا العمل بإحساسي أنا كوليد الذي شاهد كباقي الشارع هذا المشهد على شاشات الفضائيات وعاشه بإحساسه مثل بقية الناس، فهذه القضايا الإنسانية تولد الحس الصادق لدى كل إنسان، فاشعر بأني وضعت كل أحاسيسي في تأليف هذه الموسيقى". 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : موسيقى وغناء | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

إذا عَطِشتِ وكانَ الماءُ مُمتَنِعاً
فلْتَشْرَبِي مَنْ دِمَاءِ الزِنْدِ يا بَلَدي
وإذا سَقَطْتُ على دربِ الفِدا قِطَعاً
أوُصيكَ أوُصيكَ بالأُردُنِ يا وَلَدي