أنتَ من يتأمل جثة حب في طور التعفن
لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة
أكتب
لمثل هذا خلقت الكتابة!
~~~~~~~~~~~~~~~~
 
 
 
 
 

محمود درويش ينثر الجراح في

كتبهاسارة القضاة ، في 28 شباط 2007 الساعة: 10:06 ص

محمود درويش ينثر الجراح في "حضرة الغياب"

 
راجعته: سارة القضاة
 الكتاب: في حضرة الغياب
المؤلف: محمـود درويـــش
 عدد الصفحات:  181صفحة من القطع المتوسط
الناشر: رياض الريس للكتب والنشر - بيروت
 
"سطرا سطرا انثرك أمامي بكفاءة لـم أوتها إلا في الـمطالع/ وكما اوصيتني، اقف الان باسمك كي اشكر مشيعيك الى هذا السفر الأخير، وأدعوهم الى اختصار الوداع، والانصراف الى عشاء احتفالي يليق بذكراك"
 
هذا ما يقوله الشاعر الفلسطيني العربي في كتابة الجديد "في حضرة الغياب" الصادر عن دار رياض الريس للكتب والنشر – بيروت، والذي جاء على شكل نصوص بين الشعر والنثر.
ويخوض درويش تجربة كتابة النص المفتوح، النص الشعري المفتوح، متعمقا في صميم الكتابة الشعرية المتعددة الايقاع والنبرة واللغة، في مناخ غني، متجدد، خصب كأنه بين الاعتراف، وبين الجرح، وبين الغياب، وبين الحدود القصوى للتجربة.
ويوحي درويش للقارئ في نصه الجديد وكأنه على حافة "الهاوية"، فيشدد على اللون الاسود في اوصافه، وكأنه يؤكد على هذه الهاوية.. ظلام واشجار سوداء عمياء، وليل واشباح وخواطر سوداء.
ولا يختزل هذا النصّ المركّب موضوعة الغياب في الجانب الذاتي للشاعر، وإنما في أسباب هذا الغياب، وفي آثاره المدمّرة لذوات شعب أقصي عن أراضيه ومدارج طفولته قسراً، وبالتالي فإن ارتباط الخاص بالعام سيكون هنا ضرورة بنائية ووجدانية أيضاً، بينما في الجدارية قصيدته الطويلة المعروفة، كنا التمسنا هذا الشعور المتزايد بلحظة الغياب ذاتياً، بمعنى غياب الجسد وفنائه فراح الشاعر يواجه الموت بمزيد من الكتابة،
ويحاول محمود درويش أن يبعد قارئه عن حيرة تصنيف كتابه، فيذيل اسفل كتابه بكلمة "نصّ"، ليتعامل مع المادة المكتوبة كلحظة تخطّ للحدود بين الجنسين الأدبيين اللذين تمايزا بنائياً مع بداية انفكاك الأجناس ما بين العالم القديم والعالم الجديد بثقافتيهما وآليات تفكيرهما.
 وبهذا المعنى، فإن نصّ "في حضرة الغياب" أشبه بالعودة إلى الوراء بضع خطوات، ليسافر في زمن الملحمة وأبعادها الرمزية والتراجيدية، على اعتبار أن الملحمة مازالت تعتبر الأرضية المشتركة التي ينطلق منها الأدب وخصوصاً في شكله الروائي، وهي إلى ذلك مازالت حاضرة في الوجدان بكلّ غناها البنائي والدلالي.
ويتناوب السرد والشعر على تقديم الحكاية، مما منح الشاعر إمكانية التحرر من ضغوطات الجملة الشعرية الغنائية بأوزانها وتفاعيلها وإنشائيتها المأثورة، فهي اقرب الى تجربة جديدة تستعيد الموروث السومري وربّما رحلة جلجامش تحديداً من ناحية بنائية النصّ، وربّما نحو شكل وأسلوب قصيدة النثر.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “محمود درويش ينثر الجراح في”

  1. ..

    تحية يا سارة

    لاختياراتك المميزة

    ..

    وقراءتك الواعية

    ..

    خالص المحبة

  2. أيــها المـــارون بين الكلمــات العــابرة

    احملــوا أســماءكم وانصـرفــوا

    واســحبوا ساعــاتكم من وقتنا ،و انصرفوا

    وخذوا ما شئتم مــن زرقــة البحر و رمل الذاكرة

    و خذوا ما شئتم من صــور،كي تعرفوا

    انكم لن تعرفــوا

    كيف يبني حجر من ارضنـا ســقف الـسماء

    جميل ان تتكتبي عن هذا الشاعر الكبير…. هذا يدل على رقي ذوقك و ثقافتك … التي لا اشك فيهما…

    ادعوك لزيارة مدونتي و اضافة معلومات عن قريتك التي تحبين …

    بوركت

  3. -هذه شهوتي الكبرى

    و هذا عسلي ،

    هذه أغنيتي الأولى

    أغنّي دائما

    أغنية أولى ،

    و لكن..

    لن أقول الأغنية

    ” محمود درويش”

    ————————————

    ( أستباح درويش طفولتي!)

    - حين مررت على ” مديح الظل العالي ” أيقنت أن قدري هو هذا النفي و أن “حنظلة” لم يمت… بل ماتت عواصمنا من الخجل!.

    لم يكن سوى حصار لقامتنا .. بحرنا .. خبزنا .. لقصيدة رثاء لم تكتمل بعد.

    نفس الحصار يراودنا من جديد … على شكل جدار ..

    لا يفصل بيني وبينه سوى رصاصة تحمل أول حروفي وطائرة تقصف ما تبقى من أبيات الشعر.

    لم يبقى لي سوى هذا الجدار … وجهي نحوه وظهري ينتصب أمام خارطة المخيم و بعثرة هذا الوطن .

    سرقوا موتي!!

    لكن لم يسرقوا الحزن .

    هو أخر الحصار… , أن نكون أو .. نكون غير أنفسنا .

    سيسقط التاريخ من دفاترنا .. من هدايانا من قصص العجائز و سذاجة الصغار .

    ستعود البلاد كما كانت قبل ( التغريبة ) الكبرى أو الصغرى .. لتتقلص بعدها كل المسافات بيننا وبين البلاد .

    لا نريد غير وطن وراية نلقي عليها السلام في كل صباح .. لا نحلم سوى بحدود نرسمها بأصابعنا لتحتوي كل بلاد الضاد و اللغة المنسية .

    سئمت الشتات .. المعابر .. أرصفة المطارات .. وتملق الغرباء لجرحي .

    و ها أنا أختزل عقارب الساعة في معصمي .. أنتظر حلمي الصغير و أقرأ عليه ما تيسر من السلام ..

    سلام عليك حين تموت وحين تبعث من جديد

    سلام علينا و عليكم و على من سقطوا أمام الجدار .

  4. رداً على ما قال في ندوة شعرية الشاعر محمود درويش، كتبت منذ سبعينيات القرن الماضي ولم تنشر في حينها لأن كاتبها ( أبو عويصة )

    قطع منك اللسان محمود

    وشلت منك اليد ألتي كتبت

    وُصمت أذان سمعت كفرك

    ولم تُكمم منك

    الـفم وتقطع اليد التي كتبت

    أيكـذب النبيون

    وتصدق أنت ذا

    يا محمود فلا عشت ولا عدت

    لا إلى قـدس ولا لفلسطين أبـدا

    ما لم تتوب لله توبة نصوحة

    اليوم قبل الغــد

    ( فيا محمود درويش شاعر فلسطين )

    ما عزت علينا فلسطين ولا قدسها

    إلا لكونها مهبـط الأنبيـاء ومعراج رسولنا

    وحبيبنا محمد خاتم الرسل ( ص)

    وتأتي أنت ببلادة من خلف نظارة

    لتقرأ على الحاضرين كفــراً صريحاًً

    بـدلاً من أن يقرأ عليهم شعراً يحيي في

    نفوسهم ما نسوه من سيرة الأنبياء

    فإذا بك تقيء من فيك كفراً أرعنا

    حينما قلت بوقاحة ما بعدها وقاحــة

    كذب النبيون !!! وصدق الشعراء ؟؟؟

    كذبت وخسئت وخبت إن لم تتب وتستغفر

    يا محمود ، ورب السماء ،

    ملاحظة : لا أدري إن كان الشاعر تاب أم لا

    أما أنا فارجوا له التوبة.. والذي ذكرني بالموضوع

    نيله جائزة مهرجان الشعراء في القاهرة والإمارات لهذا العام ..،

  5. تحية يا سارة

    لاختياراتك المميزة

    ..

    وقراءتك الواعية

    ..

    خالص التقدير

    حمزة حمدان …..

    أبي.. من أسرة المحراث

    لا من سادة نجب

    وجدي كان فلاحًا

    بلا حسبٍ.. ولا نسبٍ!

    يُعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب

    وبيتي، كوخ ناطورٍ

    من الأعواد والقصب

    فهل تُرضيك منزلتي؟

    أنا إسمٌ بلا لقبٍ!

    سَجِّل!

    أنا عربي

    ولون الشعر فحمي

    ولون العين بني

    وميزاتي:

    على رأسي عقال فوق كوفية

    وكفي صلبة كالصخر..

    تخمش من يلامسها

    وعنواني:

    أنا من قرية عزلاء.. منسيه

    شوارعها بلا أسماء

    وكل رجالها.. في الحقل والمحجر

    فهل تغضب؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

إذا عَطِشتِ وكانَ الماءُ مُمتَنِعاً
فلْتَشْرَبِي مَنْ دِمَاءِ الزِنْدِ يا بَلَدي
وإذا سَقَطْتُ على دربِ الفِدا قِطَعاً
أوُصيكَ أوُصيكَ بالأُردُنِ يا وَلَدي