أنتَ من يتأمل جثة حب في طور التعفن
لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة
أكتب
لمثل هذا خلقت الكتابة!
~~~~~~~~~~~~~~~~
 
 
 
 
 

«البحر من الداخل».. حق تقرير المصير وخيار الموت الرحيم

كتبهاسارة القضاة ، في 10 شباط 2007 الساعة: 10:24 ص

«البحر من الداخل».. حق تقرير المصير وخيار الموت الرحيم
 

جيمس كولارد
ترجمة: سارة القضاة
استطاع المخرج الاسباني أليخاندرو اميناجار ان يجعل من قصة حياة رامون سامبدرو فيلما قاد السينما الاسبانية نحو الارقام القياسية في السينما العالمية.
سامبدرو، الذي اصيب بشلل نصفي اثر حادث جرى له اثناء ممارسته رياضة الغوص، حارب لستة وعشرين عاما للحصول على المساعدة الطبية للانتحار، وكان صادقا كفاية ليدفع كل من حوله الى البكاء.
«البحر من الداخل» هو عنوان الفيلم الذي يناقش مفهوم حق «تقرير المصير» والموت الرحيم بصورة غريبة. وهو ما حقق له الفوز بجائزة «غولدن غلوب» والترشح لنيل الاوسكار لما يتمتع به العمل السينمائي من عبقرية الاداء التمثيلي الذي دعمه وجود الممثل الاسباني جافيير بارديم، الذي تحول من كتلة ضخمة الى رجل طريح الفراش.
واثار دفاع سامبيدرو الجريء والفطن عن حقه الكامل في تقرير مسألة موته التي جاءت خلال الفترة التي تلت وفاة الجنرال فرانكو في العام 1975، بعد ان استيقظت الدولة من عقود الكبت، الديكتاتورية المغالية في تطبيق الكاثوليكية الكثير من الجدل السياسي.
وقبل عام واحد قام امينابار باعادة فتح باب هذا الحوار من خلال الذي تحدى تأثيرات الكنيسة الكاثوليكية على الحياة الاسبانية، وفي الوقت نفسه اكتسح الجناح الايسر في حكومة خوسيه لويس زاباترو، وسحب السلطة من المنبر الاجتماعي الراديكالي، من خلال عرض قصة حياة سامبدرو.
وتنافى منهج زاباترو السياسي الذي تضمن زواج مثلاء الجنس، اصلاح قانون الاجهاض، والتعهد باعادة دراسة المواضيع المتعلقة بالقتل الرحيم، مع اسبانيا الكاثوليكية، ولم يستطع زاباترو المساواة بين حزبه الاشتراكي وحزب الشعب المحافظ الذي يترأسه رئيس الوزراء خوسيه ماريا ازنار، الا من خلال ازالة الانكسارات السياسية المتطرفة التي قادت الى الحرب الاهلية الاسبانية، وعلى الرغم ان كلا الحزبين يتمتعان بشهادات اعتمادية لا تخطئ، الا ان حزب الشعب المهزوم لاعتبارات تتعلق باعجاب الذين ينظرون فيه الى المجتمع الارثوذكسي لا يختلف عما كان سائدا خلال حقبة فرانكو.
واظهر استفتاء اجري مؤخرا ان 70% من الاسبان يؤيدون اجازة قانون القتل الرحيم، وهنا يبرز الى اي حد لا يمكن قياس قدرة «البحر من الداخل» على التأثير على افكار المجتمع، فقد اعيدت طباعة كتابات سامبيدرو بما فيها المجموعات الشعرية التي اخذ اسم الفيلم من عنوان احداها، كما اثارت اعترافات احد اصدقاء سامبيدرو الجدل والخلافات حين اعترف انه في العام 1998 قام بمساعدته على الانتحار، وذلك بعد عام من فشل دعواه القانونية.
وعلى الرغم من التلميحات السياسية التي يحملها الفيلم، الا ان امينابار لا يرى نفسه كقائد سياسي او شعبي، وانما يؤكد انه ببساطة انجذب الى القوى الكامنة في قصة سامبيدرو.
الا ان الافلام الاسبانية تأخذ في غالبية الاحيان طابعا سياسيا فمعظم الفنانين كانوا يعبرون عن استيائهم من رئيس الحكومة الاسبانية الاسبق ازنار ومناهضتهم للحرب على العراق، وذلك من خلال الجانب السياسي المتمثل في السينما الاسبانية، الذي تفتقر اليه كثير من الاعمال السينمائية العالمية.
واستغل صانعو الافلام المناخات الديمقراطية في اسبانيا واعادة فحص ماضي دولتهم في مناقشة الحرب الاهلية من خلال السينما ليحققوا نجاحا باهرا لديمقراطية مر عليها نحو 26 عاما وكان من فضائل الديمقراطية ان يناقش فيلم سينمائي الاجندة والبرامج الانتخابية التي تتضمن قرارات اجتماعية جريئة قد تؤدي الى حرب ثقافية بدلا من حرب اهلية.
* صحيفة «التايمز» البريطانية
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ترجمات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “«البحر من الداخل».. حق تقرير المصير وخيار الموت الرحيم”

  1. ) اقرأ ما كتبه هشام the new smart( عن الشعب الاردني

    http://hishamm126.maktoobblog.com/?cat=24653

    هل الشعب الاردني ارهابي؟!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

إذا عَطِشتِ وكانَ الماءُ مُمتَنِعاً
فلْتَشْرَبِي مَنْ دِمَاءِ الزِنْدِ يا بَلَدي
وإذا سَقَطْتُ على دربِ الفِدا قِطَعاً
أوُصيكَ أوُصيكَ بالأُردُنِ يا وَلَدي