ثقافة المطر.. وبلد يغرق في شبر ماء
كتبهاسارة القضاة ، في 7 كانون الثاني 2007 الساعة: 08:35 ص
ثقافة المطر.. وبلد يغرق في شبر ماء

سارة القضاة
كنا نسمع دائما عن شخص يغرق في شبر ماء، ولكن لم نسمع ابدا عن بلد يغرق في شبر ماء.. فالمطر ثقافة لم نعرف التعامل معها ابدا، ويبدو انه وان جاء متأخرا، علينا كثيرا الا انه داهمنا، وقلنا اننا لم نستعد له جيدا، وقد ينتهي الموسم المطري والثلجي ونبقى غير مستعدين له.
ولعل السبب في ذلك يعود الى اننا شعب اعتاد ثقافة الانتظار، ولم يكن ابدا ممن يخططون ويدبرون وان كان استعدادا من البرد، فالمياه فاضت مساء اول من امس في شوارع المدينة، مشكلة مناظر ملهمة من الشلالات الطينية، فاغرقت كل ما حولها بالوحل، فارضة نفسها كشق اقوى في المعادلة.
المطر خير ونعمة، الا انه يبدو نقمة حين نكون غير مستعدين له، وحين يغرقنا ببرده فنغدوا في حرب اهلية مع المطر فكم هي البيوت التي اغرقتها الامطار، وكم هي السيارات التي ابت المضي قدما في سيول البرد، وكم هم الاشخاص الذين لاذوا فرارا من اعمالهم، هاربين من منظر المطر المنهمر بغزارة، وكأنه يتوعدهم بالمزيد ان استهانوا به.
يبدو اننا شعب «صيفي» نعرف كيف نتعامل مع الصيف بصورة فائقة الامتياز، فلا يداهمنا الصيف ابدا، بل نحن من يهرع اليه بالملابس الخفيفة والسهرات الصيفية البديعة، والمسابح التي تعج بالهاربين من الشمس الجميلة.
نقول مرة اخرى المطر ثقافة لم نعتد عليها، ولم تعتد عليها هندسة شوارعنا وبيوتنا فنحن بلد لم يخطط تماما لمثل هذه الايام، فنعود في كل عام ونستقبل المطر دون حفاوة او فرح، لان ما ينتج عنه شيء لم نحضر له…
ولعل السبب في ذلك يعود الى اننا شعب اعتاد ثقافة الانتظار، ولم يكن ابدا ممن يخططون ويدبرون وان كان استعدادا من البرد، فالمياه فاضت مساء اول من امس في شوارع المدينة، مشكلة مناظر ملهمة من الشلالات الطينية، فاغرقت كل ما حولها بالوحل، فارضة نفسها كشق اقوى في المعادلة.
المطر خير ونعمة، الا انه يبدو نقمة حين نكون غير مستعدين له، وحين يغرقنا ببرده فنغدوا في حرب اهلية مع المطر فكم هي البيوت التي اغرقتها الامطار، وكم هي السيارات التي ابت المضي قدما في سيول البرد، وكم هم الاشخاص الذين لاذوا فرارا من اعمالهم، هاربين من منظر المطر المنهمر بغزارة، وكأنه يتوعدهم بالمزيد ان استهانوا به.
يبدو اننا شعب «صيفي» نعرف كيف نتعامل مع الصيف بصورة فائقة الامتياز، فلا يداهمنا الصيف ابدا، بل نحن من يهرع اليه بالملابس الخفيفة والسهرات الصيفية البديعة، والمسابح التي تعج بالهاربين من الشمس الجميلة.
نقول مرة اخرى المطر ثقافة لم نعتد عليها، ولم تعتد عليها هندسة شوارعنا وبيوتنا فنحن بلد لم يخطط تماما لمثل هذه الايام، فنعود في كل عام ونستقبل المطر دون حفاوة او فرح، لان ما ينتج عنه شيء لم نحضر له…
نحن بلد يغرق في شبر ماء!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصوص ومقالات | السمات:نصوص ومقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 6th, 2007 at 6 يناير 2007 11:34 ص
أختي الكريمة اطلعت على مدونتك ويسرني أن أدعوك لزيارة مدونتي.. شكرا
يناير 7th, 2007 at 7 يناير 2007 12:35 ص
ثقافة المطر … ثقافة الانتظار … ابداعات رائعة تحسب لك
يناير 7th, 2007 at 7 يناير 2007 9:00 ص
نحن بلد يقتله الخير؟!!
يناير 16th, 2007 at 16 يناير 2007 10:59 ص
تعودنا على ثقافة المديح والنفاق …وصحونا بعد ان غرقنا …لا لم نصحوا…بل كل يوم يجرنا الطوفان الى حتفنا
يناير 16th, 2007 at 16 يناير 2007 12:35 م
احييك..
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 8:30 ص
عن جد ..اجمل ما سمعت في هذا الموضوع …احييك يا سارة و نحن نغرق في شبر ماء فعلاً؟؟!!