«فيرونيكا تقرر ان تموت» لكويلو.. خيار بين الحياة والموت
كتبهاسارة القضاة ، في 12 تشرين الثاني 2006 الساعة: 14:17 م
«فيرونيكا تقرر ان تموت» لكويلو.. خيار بين الحياة والموت

راجعته: سارة القضاة
«أنا اريد, بل احتاج ان احب نفسي مجددا،علي أن اقتنع بقدرتي على اتخاذ قراراتي الخاصة. لا يمكنني اتخاذ قرارات أتخذها الغير لي».
«فيرونيكا تقرر ان تموت» انها رواية رحلة البحث عما تعنيه ثقافة تحجب نورها ظلال القلق والروتين الموهن، صورة مؤثرة لامرأة شابة تقف عند مفترق اليأس والتحرر، يغمرها، بشاعرية مفعمة بالحيوية، الاحساس بأن كل يوم آخر هو فرصة متجددة للحياة.
باولو كويلو ينجح مرة اخرى في جلب القارئ الى زاويته الخاصة، الى ركنه الفكري المميز، السهل الممتع، حيث تدور احداث روايته في مصح للمجانين، وفي الوقت الذي يشكك فيه في معنى الجنون، نراه يمجّد الفرد الذي يضيق به ما يعتبره المجتمع أنماطاً سويةً.
ويكشف كويلو من خلال تسارع احداث الرواية عن القضايا والمسائل التي تتعلق بالحياة والموت، ويبرهن على ان الاسلوب الذي يمكن ان يستدرج من خلاله الانسان الى الجنون.
وتدور احداث الرواية حول الفتاة الشابة فيرنيكا، والتي تملك كل ما يمكن ان تتمناه اي فتاة: الصبا والجمال، والعشّاق الوسيمين، والوظيفة المريحة والعائلة المحبة، غير ان ثمة فراغاً عميقاً بداخلها، يتعذر ملؤه لذلك قررت ان تموت انتحاراً، فتناولت حبوباً منوّمة، متوقعة ألا تستفيق أبداً من بعدها.
الا ان الرياح تجري بما لا تشتهي الفن، فتُصعق فيرونيكا عندما تفتح عينيها في مستشفى للأمراض العقلية، حيث يبلغونها انها نجت من الجرعة القاتلة، لكن قلبها أُصيب بضرر مميت، ولن تعيش سوى ايام معدودة.
بعد هذه الحادثة، توغل الرواية عميقاً في وصف الحياة التي عاشتها فيرونيكا، وهي تعتقد بأنها ستكون آخر أيام لها في الحياة، خلال هذه الفترة، تكتشف فيرونيكا ذاتها، وتعيش مشاعر لم تكن تسمح لنفسها يوماً ان تتملكها.
فيرونكا تقرر اطلاق العنان لنفسها، فتعرف طعم الضغينة، الخوف، الفضول، الحب، والرغبة، وتكتشف، أيضاً، ان كل لحظة من لحظات وجودها هي خيار بين الحياة والموت، الى ان تغدو في آخر لحظاتها، اكثر اقبالاً على الحياة من أي وقت مضى.
ولان الموت خير واعظ في هذه الحياة، فإن الخوف منه هو خير دواء.. وهذا ما يحدث تمام لكل مريض يعيش حول فيرونيكا في المصح، فخوفهم من المصير الذي ينتظر هذه الشابة، ورؤيتهم للموت يقترب منها بطيئا يدفعهم الى تجاوز امراضهم النفسية والرغبة بالشفاء..
نعد قراءنا ان هذه الرواية تحمل المفاجآت لقارئها، ومتوفرة باللغتين العربية والانجليزية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | السمات:كتب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 4:23 م
رواية جميلة .. بس للاسف ما في وقت للقراءة .. الوقت للدراسة و لاسامة؟؟!!
نوفمبر 15th, 2006 at 15 نوفمبر 2006 12:34 م
تشجعت كثيرا لقراءة هذه الروايةو اعدك بقرائتها ومناقشتها معك ، باولو كاولو روائي رائع (هذا ما اعرفه) وهذه الرواية احد روائعه
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 4:14 م
رواية شيقة جدا تجعل الانسان يقف لحظة ويفكر هل عاش حياته كما يريد هو ………… ام كما يريد الاخرون ويتوقعون منه