الخفش ..أسعى الى مسرحة الاغنية

حاورته: سارة القضاة
"تركت ورائي كل من يسبب حولي ولي طاقة سلبية ومهما كان عنوانه في حياتي".. هذا ما يؤكده الفنان الأردني الشامل عامر الخفش في الحوار الذي أجرته معه "الرأي".
فالخفش الذي بدأ مشواره شابا في الثامنة عشر من عمره بأغنية "هيلا يا رمانة"، ثم واصل إبداعه مخرجا وممثلا، يقول: "أحب أن أحتفظ بما تبقى من طاقتي الايجابية لنفسي لأستطيع التأقلم أكثر والتجانس مع معطيات الأحداث حولي بشكل عام ومع معطيات عمري وتجربتي الطويلة والمتنوعة الفنية".
وتحدث الخفش عن مشاريعه الفنية وأفكاره الرائدة، فكان اللقاء التالي:
- حدثنا بداية عن أغنيتك الجديدة التي تبث عبر الإذاعة؟
- الأغنية بعنوان "يا رمان راس العين" وهي أغنية شعبية تحمل روح ونكهة الأفراح والمناسبات في مدينة نابلس في فلسطين، حيث أنني أغني باللهجة المحكية النابلسية، ويعود كل هذا إلى المراد الأساسي من هذا الرصد والنشاط الفني والأدبي حيث قام د. وليد الكيلاني، وهو شاعر وروائي يحمل هم رصد وتوثيق الكثير عن مدينة نابلس خصوصا بالنواحي الاجتماعية التي تميزها…
فهناك مؤلف له بعنوان "لوحات شعرية من التراث النابلسي" يحتوي على قصائد باللهجة العامية المحكية النابلسية وأخرى باللغة العربية الفصحى في حب نابلس وتفاصيلها المميزة , ومن هنا التقى الكيلاني مع المبدع عنان محمد والذي تميز بالكثير من الأعمال الغنائية لفنانين محليين وآخرين عرب، حيث اتفقا على تحويل بعض من قصائد الكتاب إلى أغاني وأن تقدم في قالب موسيقي غنائي.
فكما صاغ الكيلاني الكلمات صاغ عنان محمد الشكل الموسيقي من كل نواحيه، وهنا تم ترشيحي من قبلهم لغناء الأغاني الشعبية، وترشيح الفنان التونسي لطفي بشناق لغناء القصائد، ليتحول العمل في النهاية إلى ألبوم غنائي مشترك بيني وبين بشناق وبكلمات د. الكيلاني ورؤية موسيقية لعنان محمد..
حيث سيوزع العمل بشكل كثيف جدا عند جاهزيته ولن يتم التعامل معه كمشروع تجاري، ليؤكد المهمة والرسالة الاجتماعية والأدبية المرجوة منه وليصل لكل شخص مهتم بهذه التجربة، وقد انتهيت من غناء الأغنية الثانية في هذا الألبوم وهي "بياع التفاح ".
إذ يجب أن يكون هناك دور تفاعلي للفنان في تسخير تجربيه وحتى اسمه في الترويج لمشاريع ذات طابع اجتماعي أو إنساني من خلال رسائل هذه المشاريع المقصودة، لذا أعتبر تجربتي في مشروع أغاني نابلس الشعبية واحده من أهم محطاتي الفنية وأصدقها.
- هل تعد هذه الأغنية انطلاقة لألبوم غنائي جديد؟
- أعمل على إيجاد منتج ذو توجه ثقافي في فكره حيث أنني أنهيت التحضيرات اللازمة لهذا الألبوم وهو بعنوان "عمر البنفسج"، حيث يطرح وبشكل شفاف جدا مواضيع اجتماعية مختلفة وبشكل مختلف بالكلام أو حتى الشكل الموسيقي والغنائي الذي سيعمل به.
و تمت مخاطبة بعض الجهات والتي تطرح نفسها كداعم لمشاريع فنية في الأردن من اجل العمل، ولكن كل الجهات الراعية أبدت اهتمامها فقط بالأعمال الفنية الغنائية الوطنية!!
وهي بالتالي ترسخ منطق واحد فقط لكل مواهب وفنانين المملكة وهو تقديم مشاريع غنائية وطنيه فقط لفرصة تحقيق الدعم المالي، وغير ذلك يبقى المشروع أو العمل المقدم وليد للصدفة أو في ألأدراج!
هناك أيضا أغنيتان جديدتان لي: "شو حلو" وهي نفذت خصيصا لفيلم أحلام صغيرة مع شركة أفلام بلا ميزانية للمخرجة غادة سابا، كلمات وألحان عنان محمد، و"أحلى تحية" وهي تجربة جديدة مع الفنان يزن الروسان
وجديدة بالطرح الفني، ولكن يتم التفكير بالاتجاه الذي ستطرح به جماهيريا وإعلاميا.
- ما هو جديدك لهذه المرحلة؟
- أنا الآن عضو لجنة تحكيم وإشراف في لجنة لمسابقة "أفضل برامج إذاعية في الأردن" إلى جانب عدد من الفنانين والإعلاميين الأردنيين، وسيتم الإعلان عن هذه المسابقة قريبا.
كما اعمل كمخرج على مشروع ثقافي مهم مع إحدى الفضائيات العربية الكبيرة، وهو رصد لحراك الإنتاج العربي الغنائي من خلال برنامج يسافر إلى كل البلاد العربية لتوثيق ورصد المعلومة والشخص والجغرافيا والظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي في كل بلد عربي والتي شكلت الكثير من ملامح موسيقى وأغاني تلك البلد، العمل سيكون تعاون آخر جديد مع المبدع البحريني خالد الشيخ الذي يعد ويقدم البرنامج.
- ما هي أهم إنجازاتك في العام 2007؟
إخراج وإعداد حملة "إرادتنا" والتي بدأت في مطلع العام 2007, من إنتاج وزارة التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين, وقد صورت مواد هذه الحملة في الأردن، البحرين، مصر ولبنان، ورصدت 5 معاقين عرب حققوا الكثير من الإنجازات الرائعة في حياتهم وكان لهم الأثر الكبير في مجتمعاتهم.
كما قمت بإخراج وكتابة سيناريو العرض الفني العربي التعبيري "إليك أعود" وهو عن قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود حامد عن الشتات الفلسطيني, وقد أنتج العمل من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في دولة قطر وتحت راية مهرجان الدوحة الثقافي 2007.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ